منتديات بئــــــــــــــــــرالعاتر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك في منتدى بئرالعاتر
شكرا
ادارة المنتدي

http://i67.servimg.com/u/f67/13/67/73/34/tttttt12.gif
الوقت
الاحوال الجوية

widgets
الزوار
المواضيع الأخيرة
» فندق روتانا كورال بيتش 4ايام 3ليالي-اميزنج ترافيل
الجمعة مايو 09, 2014 7:32 am من طرف اسراء اميزنج

» رحلات صيف 2014 مع اميزنج ترافيل
الخميس أبريل 24, 2014 3:23 am من طرف اسراء اميزنج

» أبرز الألقاب الموجودة في دائرة بئر العاتر
الجمعة أبريل 11, 2014 11:27 pm من طرف أحمد الجزايرلي

» مدينتي
الخميس مارس 27, 2014 9:15 am من طرف الفتاة المزعجة اون باغسون

» ما هي البورصة
الخميس مارس 20, 2014 10:55 am من طرف imad

» ما هي البورصة
الخميس مارس 20, 2014 10:18 am من طرف imad

» الفساد الإداري
الأربعاء مارس 19, 2014 12:46 pm من طرف imad

» افتتاح المحطة البرية قريبا
الأربعاء مارس 12, 2014 11:23 am من طرف Bir el Ater Hicham

» Ouverture d'un nouveau autobus pour transport Bir El Ater- Batna
الأربعاء مارس 12, 2014 11:11 am من طرف Bir el Ater Hicham

تصويت

النقل من والى بئرالعاتر هل هو

27% 27% [ 11 ]
32% 32% [ 13 ]
22% 22% [ 9 ]
20% 20% [ 8 ]

مجموع عدد الأصوات : 41

تصفح الجرائد اليومية
الصلاة - الإنتهاء: 12-30-2020

التجربة التعليمية لجمعية العلماء المسلمين الجـزائريين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التجربة التعليمية لجمعية العلماء المسلمين الجـزائريين

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 15, 2009 7:44 am

محمد الأمين بلغيث

أستاذ التعليم العالي، رئيس قسم اللغة والحضارة /كلية العلوم الإسلامية /جامعة الجزائر

مدخل عام

كانت مهمة تعليم وتثقيف الجزائريين، شاقة للغاية، كما كانت التجربة التعليمية الفرنسية، حصاد الغرور، ولن أتحدث عن فرنسا الاستعمارية إلا من خلال وثائق الساسة الذين برمجوا حياة المجتمع العربي المسلم الجديدة وفقًا لمزاجهم الخاص.إذْ في ظل سياسة الإبادة الجماعية للجزائريين، وحركة التنفير من الإسلام التي قام بها "لافيجري" والآباء البيض وتجفيف الينابيع، وقطع صلة الجزائر بعمقها المشرقي عرفت الجزائر في العشرينيات من القرن العشرين؛حركة إصلاحية مبشرة بميلاد فجر جديد؛ونهضة علمية وأدبية ومرحلة جديدة لإعادة تشكيل العقل الإسلامي في الجزائر وتحريك ضمائر الناس؛ وتحمل مسؤولية البناء ومواجهة سياسة المسْخ التي كادت أن تأتي على ما بقي من هذا المجتمع المنْهَك القُوى؛وكانت مبادئ الإسلام قوام هذه الحركة المباركة لإنقاذ البلاد والعباد من مخالب الجهل ومظاهر الشرك والاستبداد الاستعماري.

إن ميراث الهجوم الاستعماري الشامل على الجزائر قد ترك -في العقد الثاني من القرن العشرين- أوضاعا تثير الأسى فبعد ما كانت الجزائر في بداية الاحتلال، تتجاوز نسبة المتعلمين فيها 40%؛ من السكان(4)؛وهذا بشهادة الجنرال الفرنسي دوماس (Daumas)؛ وبعد قرن من الاحتلال أصبح الوضع الثقافي مترديا؛حيث وصلت الأمية في أوساط الشعب الجزائري إلى 90%(...) ويرجع الدارسون السبب في كل هذا إلى تعسف السلطات الاستعمارية تجاه الأطر التعليمية الجزائرية، التي كانت موجودة آنذاك، حيث عطلت الزوايا عن أداء مهامها التعليمية والخيرية؛ وأغلقت الكتاتيب القرآنية والمدارس بحد القانون الاستعماري الجائر، لأن النظام الاستعماري، منبع الجهالة والظلامية على حد تعبير عَمَّار أوزقان في كتابه: الجهاد الأفضل.

هذا مدخل لابد منه لمعرفة إرهاصات النهضة التعليمية الحديثة في مطلع القرن العشرين في الجزائر، وعلى الخصوص في كل من تبسة وسوف لأن موضوع الحركة التعليمية في مطلع القرن العشرين موضوع في غاية الأهمية، إلا أنني من واجبي أن أطرح قضية ملحة هي دور المناطق مدار هذه المداخلة في عملية تثقيف وتهيئة الأجواء المناسبة والأرضية الصلبة، للحركة الإصلاحية التي قام بها عبد الحميد بن باديس وصحبه بداية من العشرينيات من القرن العشرين، وهي حركة لم تأت من فراغ تام، بل هي حركة، قد سبقتها جهود الرجال المخلصين ومنهم، عبد القادر المجاوي وصالح بن مهنا القسنطيني وحمدان لونيسي وابن الموهوب وغيرهم من الرجال الذين أنبتوا بالجزائر نباتًا حسنا وغرسوا زرعًا صالحا يؤتى أٌكْلُهُ كل حين، وتُوِّجَ هذا الفعل الحضاري بتأسيس خير جمعية أخرجت للناس، كما سماها الأستاذ محمد الهادي الحسني ذات يوم على صفحات جريدة البصائر الجديدة.

كانت المنطقة الشرقية وحاضرتها قسنطينة في نهاية القرن التاسع عشر تعج بالنشاط والتحركات السياسية كما سجلها مالك بن نبي شاهد القرن في مذكراته، وأشهر أعلام هذه الفترة الشيخ عبد القادر المجاوي الذي نشر كُتَيِّبًا صغيرًا سماه "إرشاد المتعلمين" دعا فيه إلى الأخذ بالعلوم العصرية واللغات الأجنبية وليس اللغة الفرنسية ومن ثمة النهضة الوطنية، وكان لهذا الأثر الأدبي والعلمي الذي يستنهض الهمم ضجة كبرى في أوساط المستنيرين في قسنطينة وتبسة وعنابة وباتنة وعين البيضاء وبسكرة ومعظم حواضر الشرق والصحراء الشرقية وتأثرت المنطقة الحدودية الشرقية بحكم الجوار مع تونس من إنشاء المدرستين العصريتين الصادقية والخلدونية، وظهور حزب تونس الفتاة وتيار إصلاح جامع الزيتونة وزيارة الشيخ محمد عبده ونحو ذلك.

ورأت الدوائر الاستعمارية الحريصة على النوم العام أن دعوة المجاوي وكتابه يمثلان خطرًا على سياستها؛ لأن سياسة القمع الثقافي والعجرفة التي سلكها الحكام العامون في عهد الجمهورية الثالثة سيما ديقيدون، وشانزي، وتيرمان، نحو الجزائريين جعلت صوت الجيل الأول يكاد يخفت ويتلاشى. إن الكتيب الذي نشره المجاوي سنة 1877م وطبع بمصر ولم يدخل الجزائر منه إلا نسخ قليلة، ويعتقد الأستاذ سعد الله أن توزيع الكتيب لا يشبه توزيع جريدة المبشر الرسمية بين جيل المثقفين باللغة العربية، ولكن مع ذلك فأفكار المجاوي حاضرة في الشخصيات والتيار النهضوي الذي سنتعامل معه برفق لغياب دراسات ووثائق شافية، لأن المحاولة الأولى تحتاج دومًا إلى تدقيق، حتى لا نقع فيما لا يحمد عقباه.

والمنطقة التي ستكون مجال هذه الدراسة تقع في أقصى الحدود الشرقية لأوراس النمامشة ومشمولات هذه المنطقة هي الشريعة(ملكة القرى) كما يسميها أهلها وبئر مقدم أو تروبية وهي موطن الجلامدة وغالبية أبناء هذه المنطقة هم الذين درسوا بزاوية سيدي سالم الرحمانية العزوزية الشهيرة ولا تزال معظم أسماء طلبة اللمامشة والشاوية حاضرة إلى اليوم كما سجلها رفيقي مؤرخ سوف الدكتور إبراهيم مياسي الحمدي السوفي، ثم يوكس ليبان (الحَمَّامَات) إلى غاية حدود عين شيرو عشرين كلم شرق تبسة. ويمتد طريق آخر تتسرب منه المعرفة والثقافة والقوافل التجارية، ويبدأ من أم الكماكم شرق الشريعة على بعد 30 كلم من الجرف إلى فم الردامة، ثليجان، العقلة المالحة، حاسي خليفة ثم إلى قرى ومدن سوف، والخط الثاني من مشمولاته حاضرة المنطقة ومركز الإشعاع الثقافي والديني ويشمل تبسة كما سلف أن ذكرنا ومحيطها الحضري إلى غاية حدود منطقة الحنانشة(سوق أهراس عنابة).أما المنطقة الثانية سوف المقصود بها هنا غالبية الصحراء الشرقية والتركيز سيكون على شخصيات ذات تأثير في منطقة سوف وقراه وحواضره الزقم قمار، عميش، إلى توقرت وورقلة.

لقد تعددت مصادر الإصلاح في الفكر الجزائري الحديث، من مصادر داخلية كالرد على الطرقية وسلطاتها الروحية المهددة للعقيدة الإسلامية الصحيحة والمهمشة للشعب من الفعالية لمواجهة واقعه البائس، إلى الرد على الصليبية الجديدة التي حملت معاول هدمها الإدارة الفرنسية في الجزائر ورموز مثقفيها وصحافتها ثم إلى مصادر خارجية، كالتيار الجارف للثورة الإسلامية الذي قام به موقظ الشرق "جمال الدين الأفغاني" ومدرسة الإصلاح المحلية، التي بنت القاعدة الأولى لحركة الإمام عبد الحميد بن باديس. والتي قام بإعدادها الشيخ صالح بن مهنا القسنطيني، والشيخ عبد الحليم بن سماية ناقل آراء محمد عبده الإصلاحية، والشيخ رشيد رضا صاحب "المنار"،والأستاذ:محب الدين الخطيب، صاحب "الزهراء" و"الفتح المبين"، والحق أن الشيخ صالح بن مهنا، ذلك الشيخ الوقور كان في طليعة المصلحين، غير أن الحكومة الساهرة على الهدوء عملت على إبعاده، وعاقبته بمصادرة مكتبته الثمينة وفرقت أمثاله من مقلقي النوم العام كما يقول الأستاذ مالك بن نبي.

Admin
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 128
نقاط : 269
تاريخ التسجيل : 13/03/2009
العمر : 31
الموقع : www.birelater12.ibda3.org

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://birelater12.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التجربة التعليمية لجمعية العلماء المسلمين الجـزائريين

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 15, 2009 7:45 am

هذه الظروف لم تكن بمنأى عن منطقتي تبسة وسوف وقراهما العامرة، موضوع هذه المحاولة المتواضعة لرصد تيار فجر النهضة التعليمية الحديثة.

منطقة تبسة بداية التعليم العصري

(نموذج الصديقية مدرسة عباس بن حمانة)

بقيت تبسة والشريعة كما سجل الدكتور أبو القاسم سعد الله في كتابه الجديد عن الحركة الوطنية الجزائرية تحت صدمة محاولة محي الدين بن الأمير عبد القادر، التي سبقت بقليل ثورة الرحمانية العامة والشيخ محمد المقراني في سبعينيات القرن التاسع عشر، وتزامن دخول محي الدين إلى الشريعة وأكس (الحمامات)ومحاصرة تبسة، ثم عودته السريعة إلى المشرق والإقامة ببيروت حتى توسط له وجهاء الشام عند والده الأمير عبد القادر الجزائري، كما أن تبسة بجامعها المعمور، الذي يعتبر من بين أوائل المساجد العتيقة التي تأسست في فجر الفتوحات الإسلامية، وهو المسجد الجامع والمدرسة ومركز الجماعة، إلى غاية احتلال المدينة من طرف القوات الاستعمارية في ظروف مأساوية، وقد كانت مدينة تبسة مدينة محظوظة، إذْ شملها بريد الشرق الوارد من القاهرة وتونس، كما تشرفت بمساعدة أدبية وعلمية قيمة على إثر زيارة شيخ الأزهر محمد الخضر حسين الجزائري، الذي كان يرسل لأبناء البلاد الجرائد والمجلات والكتب التراثية، كما أوحت له ظروف الشرق لأن يساهم كالمجاوي وغيره من المصلحين من أبناء مدرسة محمد عبده ومدرسة المنار للشيخ رشيد رضا، بالدعوة إلى النهضة ومحاربة الجمود الفكري والإصلاح التربوي.

لا يمكن الحديث عن تبسة وقسنطينة في هذه الفترة مدار هذا البحث إلا وتتطلب الموضوعية التعريف بهما من خلال الأستاذ مالك بن نبي الذي "يمثل مدرسة فكرية مستقلة بين المدارس الفكرية التي عرفتها الجزائر منذ الحرب العالمية الأولى، فلا هو من تيار المدرسة الاستعمارية التي نشأ فيها وأخذ علمها ولغتها، أي تلك النخبة الاندماجية أو النخبة الإسلامية التي رضيت بالوظيف بعد التخرج واكتفت بما تطعمها به الإدارة الفرنسية، ولا هو من تيار المدرسة السياسية التي أنشأها الأمير خالد ثم نجم الشمال الإفريقي ثم حزب الشعب إذْ كان ابن نبي كثير النقد لهذه المدرسة ولاسيما أثناء زعامة مصالي الحاج لها. ولم يكن ابن نبي من التيار السياسي الآخر الذي تبناه الدكتور ابن جلول وفرحات عباس لأن هؤلاء كانوا في نظره فوقانيين ومنحرفين، ومن ثمة كان أيضًا كثير النقد لهم.ورغم أنه كان يحس بالطبيعة أنه من تلاميذ مدرسة ابن باديس فإنه كان أيضًا بعيدًا عنهم لضيق مجالهم وتخليهم عن دورهم الأساسي في نظره، ثم لسذاجتهم، وهكذا كان ابن نبي كثير النقد للمدرسة الإصلاحية أيضًا، ولم يسلم من نقده ابن باديس ولا العقبي ولا التبسي، ولذلك قلنا إنه كان مستقل الفكر ويمثل مدرسة على حدة".

ينتمي ابن نبي كما يقول شيخ المؤرخين أبو القاسم سعد الله إلى بيئة مزدوجة، ففي قسنطينة حيث ولد سنة 1905م كان يجد حياة المدينة العربية الإسلامية من جهة والمدينة الأوروبية من جهة أخرى وفي تبسة حيث أصول والدته وحيث درس المرحلة الابتدائية وجد ألفي سنة من تاريخ الجزائر ممثلة في بقايا الآثار الرومانية وفي الزوايا الصوفية.وفي تبسة أيضًا نفس الازدواجية التي لقسنطينة حيث الحضارة والبداوة، ويمثل البداوة قبائل النمامشة وأولاد سيدي يحي وأولاد سيدي عبيد، بينما المعالم الأوروبية تتمثل في مدرسة السيدة بيل والبلدية المختلطة ومسجلات الأغاني العصرية.

وفي هذه الازدواجية الضاربة في العم-ق كان المجتمع الجزائري يشهد تحولات كثيرة، فكان التحول في تبسة كما رأى شاهد القرن يظهر في أيام الأسواق وجلسات المقاهي وزيارات المسئولين من جهة، كما يظهر في المظالم التي تجري خارج أسوار المدينة الصغيرة وحيث تبدأ حياة الريف الحقيقية.وزيادة على هذا الوضع المتردي، كانت جدتا مالك بن نبي ترويان له في صغره ما حلَّ بتبسة وقسنطينة من دمار وخراب أحدثته جحافل مغول القرن التاسع عشر والعشرين فكانت الصورة التي تكونت لديه وهو في طفولته أن الجزائر مغتصبة وأن الذي اغتصبها هو الفكر الآخر.وأن قومه كانت تنقصهم معرفة وفهم أنفسهم أولاً ثم معرفة وفهم الفكر الآخر نفسه.ولم تكن في عصره بتبسة إلا مدرسة واحدة فرنسية والكتاب القرآني الذي لم يتجاوز فيه سورة (سبح لله)، ويخبرنا مالك بن نبي بأن والده كان موظفًا في البلدية المختلطة في تبسة وكان صديقًا للحاكم الفرنسي(المتصرف الإداري)ومن أجل ذلك حصل على مقعد في مدرسة قسنطينة، ولم يكن مالك بن نبي دون المستوى فقد كان ذكيًّا شديد الملاحظة وكثير الطموح. وما يهمنا من هذا المدخل إلا أخذ صورة تاريخية عن وضع تبسة التعليمي والاجتماعي، ومن خلال مذكرات شاهد القرن، نجد مالك بن نبي كثير الحديث -وفي عدة مناسبات- عن آثار رجلين في الحياة العامة بكل من قسنطينة وتبسة أوائل القرن العشرين، الرجل الأول هو محمد الصالح بن مهنَّا القسنطيني الذي كان مدرسًا في أحد مساجد قسنطينة منذ الثمانينات من القرن التاسع عشر، وكان ميالا إلى الإصلاح الذي ربما اعتنقه من خلال رحلته المشرقية، وقد أثار زوبعة كبيرة في آخر القرن التاسع عشر عندما تعرض لمسألة الأشراف وقال إنهم يحاسبون عن أعمالهم مثل كل الناس وأنهم غير معصومين، وقد تحدث بن نبي عن دعوة وصدى ابن مهنا في قسنطينة أثناء طفولته وربما بقي ذلك إلى تخرجه في المدرسة سنة 1923م.

أما الرجل الثاني فهو عباس بن حمانة - مدار هذا البحث- الذي ترك بصماته على الحياة العامة السياسية والإصلاحية في تبسة أوائل القرن العشرين، وكان عباس من المتنورين ومن الرجال المتسيسين الذين لهم صوت في مسألة التجنيد الإجباري سنة 1912م، وقد شارك في الوفد الذي توجه إلى فرنسا مطالبًا بحقوق الجزائريين، ومن سوء حظه أنه كان في مدينة صغيرة هي تبسة، فكان مستهدفًا من الإدارة والكولون هناك لأنه معروف ووحيد تقريبًا، ثم إنه أسس مدرسة عربية عصرية كانت النواة الأولى من نوعها في القطر كله وجلب إليها الأساتذة من تونس. كما شهد بذلك الأستاذ المؤرخ محمد علي دبوز، وشيخ المؤرخين الدكتور أبو القاسم سعد الله.

وكان لسان حال عباس بن حمانة في تبسة ما قاله الشاعر المصلح،محمد اللقاني بن السائح(توفي بتونس العاصمة يوم السبت 15 ذو الحجة 1389هـ/21 فبراير 1970م).

فالجهل قاتلنا والفقر مهلكنا*** والبأس خاذلنا واليأس مُردينا.

مدوا أيديكم فها كفي لنتحد*** إن التفرق يا للعار يؤذينا

هيا نؤم زلال العلم نشربه*** فالجهل يقتلنا والعلم يحيينا.

Admin
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 128
نقاط : 269
تاريخ التسجيل : 13/03/2009
العمر : 31
الموقع : www.birelater12.ibda3.org

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://birelater12.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التجربة التعليمية لجمعية العلماء المسلمين الجـزائريين

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 15, 2009 7:48 am

وحسب المعلومات التي أوردها المؤرخ محمد علي دبوز في كتابه أعلام الإصلاح في الجزائر فإن عباس بن حمانة كان شعلة من الذكاء، وسجل أخباره ، كما نشر له صورة شمسية نادرة، وحسب تحرياتنا فإن عائلة ابن حمانة من أهل تبسة وأشرافها استوطنت عائلته مدة بعنابة، ثم استقرت بتبسة وكان عباس بن حمانة صيادة كما ذهب إلى ذلك الدكتور سعد الله من النخبة المزدوجة التي تعلمت في المدارس الفرنسية، ومن دعاة التجنيد الإجباري والدعوة إلى المساواة مع الفرنسيين في الحقوق والواجبات وإلغاء الأنظمة التمييزية وقانون الأهالي خاصة.وهو يشترك في موقفه من عروبة الجزائر وانتمائها الحضاري بأمحمد بن رحال والدكتور محمد بن العربي وحميدة بن باديس إلا أن هؤلاء يختلفون شكلا ومضمونًا عن تلاميذ صالج بن مهنا وعبد القادر المجاوي الذين سيقفون ضد موجة التفرنس التي انطلقت مع فاتح القرن العشرين ومنهم الجيل الذي تكون بعد عباس بن حمانة ومعمر الزدرومي التبسي قاضي قمار(1911-1914م)والمحرر بجريدة الأخبار والمدرس ببسكرة في حدود عام 1923م.

كانت تبسة معرضة لتيارات جديدة أتتها من الشرق وخاصة من تونس وطرابلس، ويُعَد عباس بن حمانة من عدة جوانب أحد أبرز الإطارات المثقفة باللغتين العربية والفرنسية وهو محسوب على النخبة الجزائرية العصرية، وهو ما أدى بالفرنسيين إلى تقليده وسام منتج زراعي نموذجي، ولكن عندما غزا الإيطاليون ليبيا سنة 1911م أصبح من المؤيدين لجهاد الليبيين كمعظم الجزائريين المسلمين، كما راسل سليمان الباروني أحد رموز الجهاد الليبي ضد الغزو الإيطالي.

ولم يلبث عباس بن حمانة بعد ذلك أن وقع في شراك السياسة المحلية بتبسة، فتعرض للسجن بسبب خلافه مع رئيس بلدية تبسة المختلطة، وتحالف بعد مدة مع شارت ميشال أحد مهندسي مناجم الفسطاط بجبل العنق، ووصلت قضية عباس بن حمانة إلى مجلس النواب بباريس، فبرأت ذمته سنة 1913م.

وارتبطت قضية عباس بن حمانة بقضايا العالم الإسلامي وقضايا مناهضة الإمبريالية، ونشاطات الدفاع عن حقوق الإنسان، والإسلام.

لقد كانت البذرة العصرية والمدرسة الحديثة الفريدة من نوعها في كامل الجزائر التي أسسها عباس بن حمانة بأموال أحد تجار وادي ميزاب الكرام الذين استوطنوا تبسة منذ أربعة أجيال كاملة هي التي فتحت السبيل لتأسيس المدارس الحرة والتي كانت الأولى من نوعها بقيادة المدرس الرسمي والعالم الكبير السيد المكي بن علي وهو من الوجهاء والعلماء وأهل الحل والعقد بين قومه في تبسة، رغم أنه قد وصف بالشخص المتعاون مع الإدارة الاستعمارية، فهو من المدرسين الشباب الناجحين، وله وجاهة وسمعة كبيرة بين أهل تبسة، كما كان مدير المدرسة أو المركز التعليمي الذي ظهر منذ 1923م. والسيد المكي بن علي من تبسة أصلا، مزدوج اللغة. ولا نملك معلومات كافية لتقييم طلبة الشيخ المكي بن علي، أو الآثار التي تركها في جيل الشيخ العربي التبسي وأضرابه من المصلحين في بداية العشرينات إلى تأسيس مدرسة تهذيب البنين والبنات بتبسة لأن تبسة قد عرفت نشاطًا تعليميًّا كبيرًا وحركة تنويرية ظاهرة حينما قدم عليها العربي التبسي من القاهرة عام 1927م، فاستعمل المسجد ولما ضايقته الإدارة أشار عليه ابن باديس بالتوجه إلى سيق غربًا، وظل التبسي يتردد بين سيق وتبسة بضع سنين وذكر الناس من أهل تبسة بالمدرسة الصديقية النموذجية التي أغلقتها السلطات الاستعمارية المحلية بحد القوانين الجائرة. هذا هو الجو العام الذي ظهرت فيه بوادر النهضة الوطنية والأدبية في مطلع القرن العشرين في تبسة وأحوازها.

منطقة سوف والنهضة الإصلاحية

(نموذج معمر الزردومي)

العلاقات التاريخية القائمة بين أهل سوف وتبسة قديمة جدًّا، وربما تعود فيما أعلم حسب النصوص الخطية إلى قرون خلت، وأول من نبه إلى هذه العلاقة مؤرخ سوف والطريقة الشابية الشيخ محمد بن عمر العدواني، حيث تنطق بعض النصوص عن وجود أعراش بمنطقة سوف وهم أولاد سعيدان وأولاد حميدة، وهم نفس الأعراش التي نعرفها في منطقة الشريعة. فقد اختلطت الأنساب والأعراف بحكم الهجرة في طلب الرزق والبحث عن الأمن، وربما الترويح عن النفس في أيام الحر، كما كانت أهل منطقة تبسة يرحلون رحلات الشتاء بحثًا عن الحرارة والدفء إلى صحراء الدخلة أو أحواز حاسي خليفة وربما سوف، وكما كانت سوف منذ القرن التاسع عشر ملجأ طلاب العلم وهو ما تثبته قوائم طلاب العلم في زاوية سيدي سالم ومعظمهم من الجلامدة بتروبية. وبعد ذلك ينتقلون إلى زاوية بن عزوز الرحمانية في نفطة أو إلى مدارس وزوايا أخرى في الحامة وقفصة وتونس العاصمة، كما أن أهل تبسة من التجار المحترفين، ومن أشهر العائلات التي استوطنت المنطقة عائلة يحيى الطرابلسي التي تعتبر من العائلات البورجوازية التي ملكت تجارة تبسة بئر العاتر وادي سوف وكان مقر شركاتهم بكوينين كما تثبت الوثائق الأرشيفية التي بحوزتنا.وهذه العائلات الوجيهة كانت على قدر عظيم من الثروة والجاه وهي التي كانت تساهم في إرسال البعثات الطلابية إلى تونس وسوف، في غياب الأحباس والأوقاف التي صادرتها الإدارة الاستعمارية في بداية الاحتلال.

من الشخصيات التي نقلت تجربة عباس بن حمانة العصرية إلى وادي سوف وقمار خاصة القاضي والمربي معمر الزردومي- والزرادمة من نفيضة الأرنب شمال الشريعة(ملكة القٌرى) جنوب تبسة-الذي انتقل إلى قمار وسوف التي كانت همزة وصل بين شمال الصحراء وجنوبها وكانوا نقلة علم ومعرفة، كالكتاب والأفكار الدينية الإصلاحية، ثم أن وادي سوف عامر بالمساجد والزوايا والمكتبات والكتاتيب وقد وجدت فيه الطرق الصوفية مثل الرحمانية والتجانية مركزًا خصبًا لبث الأفكار وكسب الأتباع، وكانت هذه الطرق على صلة قوية مع طرق أخرى مماثلة في كل من الجزائر وتونس ويعرف الناس أسماء لامعة في التاريخ الثقافي للمنطقة أمثال خليفة بن حسن القماري والشيخ المصلح إبراهيم العوامر صاحب الصروف والشيخ السالمي الزقيمي صاحب المشاهدات والتقويم الجزائري والشيخ الطاهر لعبيدي في توقرت وأخيه أحمد في الوادي، والرعيل الأول من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الشيخ عمار بن الأزعر، والشيخ عبد العزيز الهاشمي؛ والشيخ عبد القادر الياجوري وعلي بن سعد؛ والشيخ العروسي الميلودي والشيخ عبد الحفيظ دربال وحمزة بوكوشة، ولا ننسى شيخ المربين الأستاذ الشاعر محمد الطاهر التليلي، وكذلك الجيل الثاني، ولن أحدثكم عن أهاليكم لأنني لا أبيع الماء في حارة السقائين كما يقول المثل الشرقي، بل سأكتفي في هذه الحوصلة بالتعريف بالشخصية الثانية التي ارتبطت بالمدرسة العصرية الصديقية التي أسسها المغفور له عباس بن حمانة، وهو السيد معمر الزردومي قاضي قمار.

معمر بن الحاج الزردومي بن الحاج رابح الوجيه الفقيه الأديب، قاضي قمار والمحرر بجريدة الأخبار سابقًا، ولم يكن وحده في ذلك فقد مرَّ بالصحافة عدد من المدرسين والمفتيين والقضاة في بداية حياتهم، وكان ميدان الصحافة الرسمي هو جريدة المبشر، ولكن الأخبار التي أنشأت منذ حوالي عام 1907م قسمًا عربيا، أسندته إلى الشيخ عمر بن قدور، وربما كان القاضي الزردومي محررا في هذا القسم أو في القسم الفرنسي الأصلي، وإن رجح شيخ المؤرخين الدكتور سعد الله الاحتمال الأول.

تولى معمر بن الحاج رابح الزردومي القضاء في قمار سنة 1911م وبقي فيها إلى سنة 1913م أو 1914م وهي سنة المأساة التي عرفتها الحركة التعليمية وهذا باغتيال المصلح المستنير الشيخ عباس بن حمانة.ولما كان في قمار فإنه كان بين نارين، إرضاء الزاوية التجانية بقمار التي كان على رأسها آنذاك الشيخ محمد العروسي، والمكتب العربي بالوادي والذي على رأسه المستشرق والكاتب العقيد كوفييه، وفي هذه الأثناء وقع اغتيال عباس بن حمانة(1914م) في تبسة كما سلف وتم غلق مدرسته العصرية الأولى في الجزائر قاطبة، وقد ساند معمر الزردومي عباس بن حمانة في محنته حينما أدخلته السلطات الاستعمارية السجن كما وقف معه بعض المستنيرين من أهل تبسة وكتبت حول قضيته العرائض الكثيرة، وأصدر في وقته كتابًا لشرح المؤامرة التي قامت بها سلطات تبسة الاستعمارية المحلية، وباغتيال عباس بن حمانة ونقل معمر بن الحاج رابح الزردومي من قمار إلى بسكرة ربما للأفكار العصرية المناهضة لسياسة التجهيل التي تقوم عليها فرنسا الاستعمارية.

ملاحظة:

للموضوع مراجع

Admin
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 128
نقاط : 269
تاريخ التسجيل : 13/03/2009
العمر : 31
الموقع : www.birelater12.ibda3.org

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://birelater12.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى